العدد 28  | أيار - حزيران 2005

كلّ يوم اثنين، في الساعة الثامنة تماماً
ميرا مغين

 

 

قبل ثلاث سنوات، وفي ذروة الأحداث الدامية الأخيرة، وقف امجد في مدخل بيت الكاتبة ميرا ماغين في القدس وعرض عليها خدماته في العمل بالتنظيف. وبعكس المنطق السليم، بعكس الواقع المتآمر، بعكس أي أمر يقبله العقل، قررت الكاتبة أن تعطيه فرصة العمل عندها. وها هي الآن توجّه له هذه الرسالة:

مرحبا أمجد ،

كيف حالك؟ أُترك خرقة التنظيف للحظة ولا تتهرّب مني بكلمة "لا بأس" سطحية، وقل لي شيئاً حقيقياً عن حالك.

أتشتاق إلى البنت الجميلة التي كنت متزوجا منها فيما مضى؟ أتغارُ من إخوتك العامرة بيوتهم بالأولاد؟ أم تشفق على إخوتك الذين تحفل بيوتهم بالأطفال؟ أتحلم بان يكون لك بيتٌ خاص بك؟ امرأة صغيرة جديدة؟ لا تنطلي علي عبارة "لا بأس" الجوفاء الصادرة عنك. لم تعد تنطلي علي منذ زمن بعيد لكنك غير مدين لي بأي شيء فأنت تأتي لتنظيف بيتي ومن حقك أن تصمت.
ها أنت تنزل على الدرج الآن حاملا كيس قمامتنا الطافح إلى حد التمزّق، وبعد لحظات سترميه في صفيحة النفايات العمومية لتواصل طريقك باتجاه شارع الخليل، حيث ستقف على الرصيف وتلوح لسيارة الترانزيت وإذا لم تكن هذه السيارة منكم ستسحب يدك لتنتظر السيارة التالية، متأملا في تلك الأثناء المناظر المحيطة بك، ملقيا نظرة على شريط حياتنا الذي يمرّ أمام عينيك. هذا المشهد يتكرّر كلّ يوم اثنين، أسبوعا تلو آخر، شهرا تلو آخر، وسنة تلو سنة.
قبل ثلاث سنوات كنت قد وضعت في صندوق بريدنا بطاقة كتبت عليها: "شاب للعمل في التنظيف".
اتصلت بك فاتفقنا على أن نلتقي في الثانية عشرة واحترمتَ الموعد بدقة متناهية حيث كانت إشارة ضبط الوقت تعلن انتصاف النهار عبرالمذياع عندما رنّ جرس البيت. فتحتُ الباب فلاحظت انك عربي. قلت لك:"تفضل بالدخول". لم تكن معك حقيبة، ولا كيس نايلون، كنت ترتدي ملابس صيفية عبارة عن قميص تي شرت خفيف وبنطلون جينز مهترئ، وكان من السهل أن ألاحظ انك لا تحمل سكيناً، وفي أسوأ الاحوال قد تكون حاملا لشفرة أو مغرزة. وكانت الأخبار التي ينقلها المذياع تنذر بالسوء لكلينا. فقد كنتم في أوج نشوة ايام الانتفاضة فيما كنا نحن نحاول أن نفهم كيف حلّ بنا ذلك. كان الراديو يخبرنا أن شاباً فلسطينياً قتل مشغّله اليهودي في المنطقة الصناعية في شعفاط. كنت تسمع الأخبار مثلي فأدركتَ أن الظروف ليست في صالحك. وعرضت عليك الماء البارد اما انت فسألتني إن كنت تستطيع التدخين، فقلت "بكل تاكيد" مع العلم أنني لم اسمح قط لأي كان بالتدخين في بيتي. وارتجلت منفضة متسائلة عن منبع "بكل تأكيد"هذا التلقائي. إن منبعه الخوف, لا جدوى من إنكار ذلك, فقد بذلت قصارى جهدي لاستبعاد أي حجة لظهور التوتر متفادية اظهار تكبر وغرور امرأة يعاني انفها من حساسية من الدخان، وإنما فعلت ذلك لئلا اترك أي مشاعر من العدوانية والبغضاء، ولئلا ابرز الاختلاف، وحاولت أن اقلل من الفوارق، وألا اثير الكراهية ولا استدعيها خشية ان تثور، علما بانه لا يوجد في البيت إلا أنا وأنت، وأنت قوي البنية مفتول العضلات، في الثلاثينات من عمرك، وعيناك تتفحصان البيت، وفي أحسن الاحوال تخمنان وزن السجادة والأثاث الذي ستزيحه في كلّ مرة تمسح فيها الأرضية، وفي أسوأ الاحوال ترسمان لك طريق الهروب بعد أن... لا، لن تكون ثمة أسوأ الاحوال. وحاولت أن اطمئن نفسي بقولي أن هذا الشاب يبذل قصارى جهده للبحث عن عمل. وكانت تنبعث من سيجارتك رائحة شديدة لتبغ رخيص أثار لدي الغثيان، إلا أنني لم اذهب لفتح النافذة. سألتني كيف أحبّ "المسح" هل أحبّه رطبا أو جافاً. سألتني عن عدد الغرف فقلت لك: "تعال لترى" ومشيت بك في الرواق بين غرف النوم فأحصيت عدد الأسرَّة والخزانات التي يجب زحزحتها، والنوافذ التي يجب أن تلمِّعها، وفي نفس الوقت جمعت بعض التفاصيل الحميمة عن حياتنا. وسمعتُ صوتَ قدميك عندما كنت تسير خلفي في الرواق وقلت لنفسي: ها هي امامه أفضل الظروف لارتكاب أبشع ما يرتكب من سوء إذا لم يكن قد أتى سعيا وراء الرزق. وعندها فاجأني انحناؤك على الأرض، فعرفت أن الشرّ سيحدث الآن، وانك ستسحب السكين الذي خبأته بين جوربك وكاحلك، لكن لم تقم سوى بربط حذائك، ثم وقفت وسألتني إذا كنت املك مكنسة كهربائية. وكان احد الجنرالات القدامى يحذّر في الراديو من مغبة ارتكاب عملية "نوعية"، فقلت لنفسي انك لن تفهم معنى كلمة "نوعية" بالعبرية لأنّها مستمدة من مستوى مرموق في اللغة. أما لغتك العبرية الركيكة فبالكاد تكفي وجودك البسيط، وهوالوجود الذي يقتصر على مفردات مثل القمامة، الدلو، الخرقة وازار الحائط. وعدنا إلى الصالة لاتمام الاتفاق فأشعلت سيجارة أخرى وقمت بتفتيت ثعبان الرماد المتكون في صحن البوظة الشفاف، وهي المنفضة التي ابتكرتها على حين غرة. وقلت لي انك تعمل بالمقاولة وذكرت المبلغ الذي تريده مقابل تنظيف كلّ البيت مرة في الأسبوع. وبدا لي أن المبلغ مبالغ فيه جدا، ولكني لم أفاصلك مع أنني كنت افكر بيني وبين نفسي انك وقح بعض الشيء، فمن كانت آماله في إيجاد عمل في هذه الأيام العصيبة تكاد تكون منعدمة، فمن المنطق أن لا يبالغ فيما يسعى اليه.

قصص من الرأس والحقيقة

قلت لك:"يجب أن أفكر". فسألتني:" هل السعر غال بالنسبة لك؟" ففكرت هنيهة وقلت لنفسي:" إذا قلت لك نعم فستغضب والله اعلم ما هو الشيطان الذي سينطلق  منك، وإذا قلت لا، فسأجد نفسي ساذجة جديرة بالاستخفاف. طلبت منك أن تمهلني عدة أيام، متمنية بان تقف وتغادر وعندها افتح النافذة لتهوية البيت وأتنفس الصعداء. لكنك لم تكن على عجلة من أمرك، فبقيت جالسا على الكرسي في زاوية الطعام متابعا نفض رماد السيجارة على صحن البوظة.
سألتني:"ماذا تفعلين؟ أي، بماذا تعملين؟". فقلت لك:"إنني أكتب".
"أي، أنت صحفية؟"
"لا، أنا أكتب القصص." ولم أقل لك إنني أديبة كي لا تخطئ وتظنني امرأة مهمّة او ما شابه ذلك.
فقلت: "آه، تكتبين القصص"، ثم سكتّ ونفخت لولبة من الدخان على بيت المصباح فوق المائدة. واعتقدت انك تفكر بخفة كينونتي التي لا تُحتمل وتقارنها مع حياة أمك وأخواتك.
سألتني:"أي قصص تكتبين؟"
فأجبت:" عن الحياة، والحبّ، والغيرة، والأولاد والموت".
"تكتبين هذه القصص من رأسك أم من الحقيقة؟ ".
فقلت لك" من الرأس والحقيقة معاً، خليط".
فقلت:" إنها صعبة".
"ما الصعب ؟".
فأجبت: "الكتابة من الرأس"، ودككت السيجارة على زجاج الصحن فتصاعد ذيل الدخان وتبدّد ببطء شديد.
فقلت لك:" صعب؟ يتعلق."

يتعلق بماذا، ما الصعب في الجلوس إلى الطاولة في غرفة مكيفة واختراع العنتريات الكلامية والعذابات الورقية، بينما الصعوبة الحقيقية والدراما المريرة التي يبتكرها الواقع جاثمة بيني وبينك ويتظاهر كلانا بأنه لا يوجد بيننا سوى اخذ وعطاء بين مقدم الخدمة ومتلقيتها. نقرت بأصابعك على الطاولة. إنها أصابع عامل يأكل من عرق جبينه, مثلومة مدفونة تحت اظافرها أقواس سوداء اللون. وتساءلت منزعجة: لماذا لا يغادر. ومع ذلك فقد خف تشبث اصابع قدميّ بشبشبي اذ لم أعدْ أشعر بالخوف. وفكرت أنك تريد أن تنعم ببعض الهبّات الباردة من المكيّف قبل أن تخرج إلى الحر القائظ عائدا إلى قريتك الواقعة لا بد على احد الجبال المنتشرة بين القدس ورام الله.

كنت جالسا على نصف الكرسي مائلا بجسمك نحو المائدة، ورأسك مطأطأ إلى أصابعك التي تنقر على الطاولة بوتيرة رتيبة، وهي أصابع خلفت عليها أيام الشقاء آثارها. كان عنقك مائلاً إلى الأمام مضفيا عليك صورة جانبية لشخص يحمل على كاهله مشقة كبيرة في حياته. شريان بائس كان ينبض في صدغك حسم الموقف حيث عقدتُ العزم حال ملاحظتي له على إعطائك فرصة العمل لدي, بعكس المنطق السليم وبعكس الواقع المتآمر وبعكس أي شيء يقبله العقل. مرّرت إليك إبريق الماء البارد على أمل أن تحدث هذه اللفتة ديناميكية تحملك على الاستئذان,  إلا أن ذلك لم يُحدث أي ديناميكية إذ انك سكتّ وبقيت جالسا مركزا نظرتك على أصابعك التي تنقر على الخشب، غير مفصح عما يعتمل من افكار داخل جبينك المتصبِّب عرقاً.

   

كنت قد سألتني إن كنت تستطيع التدخين، فقلت "بكل تاكيد" مع العلم أنني لم اسمح قط لأي كان بالتدخين في بيتي. وارتجلت منفضة متسائلة عن منبع "بكل تأكيد"هذا التلقائي. إن منبعه الخوف, لا جدوى من إنكار ذلك, فقد بذلت قصارى جهدي لاستبعاد أي حجة لظهور التوتر متفادية اظهار تكبر وغرور امرأة يعاني انفها من حساسية من الدخان، وإنما فعلت ذلك لئلا اترك أي مشاعر من العدوانية والبغضاء، ولئلا ابرز الاختلاف، وحاولت أن اقلل من الفوارق، وألا اثير الكراهية ولا استدعيها خشية ان تثور

 

ورغم انه كان يمكنني إخبارك فورا بأنني قبلتك للعمل عندي، إلا أنني قلت لك:"سأتصل بك بعد يومين." فرفعت عينيك الحالكتين اللامعتين إليّ فرأيتُ إبريق الماء ينعكس من خلال بؤبؤيك وقلتَ لي:"أنا الذي سأتصل". أردت أن تسيطر على ظروف تلك المحادثة بحيث لا تضبطك المكالمة في لحظة غير مناسبة، فأنت ادرى بابناء شعبك بحيث تعرف أن هناك من سوف لا تعجبه فكرة انشغال يديك في تنظيف أوساخ اليهود بينما تتجند الأيادي الأخرى لرشق الحجارة والزجاجات الحارقة.

لم اعرف إن كنت شجاعا أم غبيا أم فقيرا مدقعا, فقد كان في الإمكانيات الثلاث معاً وكلّ منها على حدة ما يبرر قراري بقبولك للعمل. وقفت واعدت الكرسي بدقة إلى مكانه، وسويت المتكأ ليتوازى مع حافة الطاولة ثم توجهت إلى الباب وفتحته ووقفت هنيهة تفكر بشيء ما في سريرتك.  

يومان كاملان بليلتيهما

قلت:" أنت امرأة طيبة" وغادرت قبل ان يسعني تأنيبك بالقول إن هذه العبارة قد قضت على إمكانية قبولك للعمل، وإن هذا التملق يثير لدي الامتعاض الى حد الازدراء، مع العلم انك لا تعرف شيئا مهما صغر عن طيبة قلبي أو الشرّ الذي قد ينبعث منه. إنني في غنى عن مثل هذا الإطراء الملفق, فلماذا تخيلتَ انه يمكنك شرائي بمثل هذه العبارة الرخيصة؟ سمعت خطواتك المستعجلة على الدرج، وصوت باب مطلع الدرج يُفتح ثم يُغلق. ظللت جالسة وسط الرائحة الكريهة التي خلفتها سيجارتك، يعتريني شعور بالهزيمة. لقد استشطت غضبا عليك للجوئك الى أسلوب دوني مستكين، ثم استشطت غضبا علينا، لأننا تمكنا من أن نخلق لديكم رد الفعل البافلوفي هذا المتمثل في التملق الفارغ, كما سخطت على الواقع "الزفت", أجل "الزفت" فإني لا أجد كلمة أكثر دقة من هذه الكلمة للتعبير عن الصراع القومي المرير الذي يندفع إلى كلّ مسامة من مسامات حياتنا ليسممها. فلو كنت عاملا أجنبيا، رومانيا، مثلا، أو طالبا جامعيا يسعى إلى كسب بعض نقود ليصرف على نفسه، لكنا قد أجرينا مفاوضات عملية وباردة ذات أصول معروفة سلفاً. لو كنت رومانيا أو طالبا جامعيا لقلت لك إن التدخين في بيتي ممنوع. لو كنت أي شيء آخر سوى "عربي"، لكان أقربائي وأصدقائي غير مبالين ولما أطلقوا الشعارات الممجوجة لردعي عن تشغيلك: هل اصابكِ الجنون؟ ألا تعرفينهم؟ انه يبتسم لك اليوم، لكنه غداً سيُشهر السكين بوجهك. الم تسمعي ما حدث في.... تسري في عروقهم الرغبة في عضّ اليد التي تطعمهم...

فتحت النافذة فهبت إلى الداخل ريح حارة لافحة، وطيرت الرماد من صحن البوظة وسكبته على شرشف الطاولة. كانت قمعتا السيجارتين اللتين دخنتهما متجاورتين في الصحن مثل توأمين ميّتين. ما ذنبك انت؟ أنك تسعى وراء الرزق بأي ثمن، حتى لو كان العار هو الثمن. وماذا لو أنني مخطئة وأن كلامك صادق وفعلا قد ظننتني امرأة طيبة؟ ولمَ لا وأنا لم أغلق الباب في وجهك، بل قلت لك تفضل، وعرضت عليك الماء. ربما أشفقت عليّ وظننت أن المرأة التي تكتب القصص تعيش حياة شاقة، أو أنك أخطأت وظننت أن الذين يكتبون القصص هم أشخاص طيبون. فجأة شعرت بالحزن عليك. وقلت لنفسي إن كلّ شيء مسموح ما عدا الشفقة, هذه العاطفة الماكرة التي تظهرني بمظهر النبل فيما تظهرك انت بمظهر المحقَّر.

   
قلت لي انك تعمل بالمقاولة وذكرت المبلغ الذي تريده مقابل تنظيف كلّ البيت مرة في الأسبوع. وبدا لي أن المبلغ مبالغ فيه جدا، ولكني لم أفاصلك مع أنني كنت افكر بيني وبين نفسي انك وقح بعض الشيء، فمن كانت آماله في إيجاد عمل في هذه الأيام العصيبة تكاد تكون منعدمة، فمن المنطق أن لا يبالغ فيما يسعى اليه.
 

جليت صحن البوظة ونفضت الشرشف من الرماد وقلت: لا بأس، أمامي يومان لأقرر، ويوجد وقت كافٍ، يخلق الله ما لا تعلمون.
مرّ يومان بالتمام والكمال قبل ان تتصل لتقول:"أنا امجد، الشاب الذي يريد العمل بالتنظيف".
قلت لك:"تستطيع بدء العمل يوم الاثنين في الساعة الثامنة صباحاً".
منذ ثلاث سنوات وأنت تأتي وتغادر كلّ يوم اثنين. اليوم كنت عندي، ويوم الاثنين القادم ستأتي ثانية. ستقرع الباب في تمام الثامنة وستنبعث رائحة ساخنة من الـ "كعك بسمسم" الذي تجلبه معك من القرية. ستنزع ساعتك وتضعها على الطاولة، وكذلك الهاتف الخلوي، والولاعة والسجائر. في الثامنة ودقيقة واحدة تكون الخرقة بيدك، سأسألك عن حالك فتردّ بعدم اكتراث :"لا بأس"، وتذهب لملء الدلو بالماء. ومرة اخرى لن أملك الجرأة لأقف في طريقك وأقول لك: "عندما أسالك عن حالك اترك الخرقة للحظة وأجبني. تعال نتبادل حديثا بين إنسان وإنسان، بين حالتين فرديتين للجنس البشري لا تمثلان أي شعب، وأي ربّ، وأي تاريخ.
لكن.. تحت الدلو ومياه المسح النتنة تتنفس الأرض الممزقة المنبطحة والمكلومة في الرواق بين غرف النوم والصالة. وطالما اهتزت الأرض تحت الدلو وحذائك الرياضي وشبشبي، ستستمر في إجابتي"بلا بأس" بصورة مسطحة وفارغة وأتمالك أنفاسي ولن اطلب منك التدخين في الخارج.
ومرة أخرى، وكما يحدث في كلّ مرة، أقول لك:" حضّر قهوة يا امجد واشرب، لقد غلى الماء لتوه".
وتجيب دائما:" سامسح الشرفة أولا، ثم أشرب".

إلى هنا يا أمجد، هذا كلّ ما لدي لليوم.
فالى اللقاء الاثنين المقبل.

 ميرا.

على فكرة: لقد سررت بأنك أخذت اليوم حبة خوخ من الثلاجة وأكلتها. بعد ثلاث سنوات من القهوة المرة ها أنت أخيراً تأكل حبة خوخ.

 

 اشترك في المجلة    إلى رأس الصفحة
© كل الحقوق محفوظة لإيرتس أحيرت 2004