العدد 22  |   حزيران - تموز 2004


 

العدد التاسع والعشرون

عندما كنا أولادا، كان البحر ملكا للجميع: كان باستطاعة الجميع التوجه إلى الشاطئ واللهو بين الأمواج. عندما كنا أولادا، كانت الإعلانات تظهر بين صفحات الصحف وعلى أمواج الأثير. كان من المتبع إغراء الزبائن بواجهات العرض الجميلة والمزينة، والتي كانت تعرض فيها منتجات معدّة للبيع. الشوارع، المباني، الحدائق وأماكن الترفيه كانت خالية من الإعلانات. عندما كنا أولادا، لم تكن هناك مراكز تجارية. من أراد شراء الأغراض كان عليه أن يتوجه إلى مركز المدينة، يتجول بين الحوانيت، الكبيرة والصغيرة، ويشتري ما يحتاجه. عندما كنا أولادا لم تكن هناك شبكات من الحوانيت. عندما كنا أولادا كانت هناك محال بقالة محلية كثيرة في الحي والقليل من حوانيت السوبر ماركت. وهذا ليس حنينا تافها للماضي فحسب.
يوما ما، تغير المشهد رويدا رويدا وليس على دفعة واحدة. دون أن نلاحظ ذلك تقريبا. أحدهم وضع حدودا للبحر. شخص ما أحاط شاطئا خاصا به بسياج. شخص ما نظّم شاطئا لنفسه، الدخول إليه منوط بدفع رسوم فقط. شخص آخر حصل على امتياز على شارع خاص. دون أن يلفت الأمر انتباهنا، سيطرت الإعلانات على الشوارع، على الأرصفة، على الواجهات، على المباني، على محطات الوقود، على الحدائق، على الحفلات العامة؛ لقد قضت المراكز التجارية على الحوانيت في مراكز المدن؛ وشبكات التسويق قضت على الحوانيت التي لم توافق على أن تكون جزءا من هذه الشبكة أو تلك. الشارع الرئيسي في المدينة، الذي يحتوي على الأغلب على حوانيت، أدخل في قفص من ذهب، وتحول إلى ملكية لجهة خاصة. أصبحت هوائيات شركات الهواتف الخلوية جزءا لا يتجزأ من المشهد البلدي؛ والمشهد البلدي، تحول إلى أسير تحت سيطرة جهات اقتصادية، وخاصة شركات الأموال غير المنقولة.
المشكلة الوحيدة التي تخلقها هذه التغييرات هي أن أحدا ما لم يسألنا، نحن الجمهور، إذا كنا موافقين. لقد قرروا بدلا عنا. وهكذا، دون أن يطلبوا رأينا، تحكّموا بالأملاك وبالحقوق التابعة لنا – التابعة للعامة، للمجموعة، للجمهور.
منذ سنوات طويلة، تحدث في العالم عامة، وفي إسرائيل خاصة، عملية متواصلة، يساندها تشريع ملائم، تتيح للأفراد السيطرة على ممتلكات الجمهور، دون الحصول على موافقته. التخوف من "استبداد الأغلبية" خلق استبدادا معاكسا: استبداد الفرد، الذي يسحق بجشعه بحثا عن الأرباح حقوق الجمهور. لقد حان الوقت لوضع حاجز أمام هذا الاستبداد، الذي يمس بالنواحي المركزية في حياتنا.
يحاول هذا العدد من "إيرتس أحيرت" التركيز على عدد من القضايا المقلقة جدا، والمتعلقة بالأملاك العامة الإسرائيلية. ذلك بهدف تشكيل محفّز لعمليات واسعة من اليقظة، التي ستؤدي في نهاية الأمر إلى سن تشريع يحمي حقوق الجمهور على أملاكه العامة.

 بامبي شيلغ

 

 

 

 

  إشارة إلى مقال كامل
 

ساحة السوق لم تعد قائمة  ميخا أودنهايمر
ميخا أودنهايمر يتحدث عن الثمن الذي يدفعه المجتمع مقابل سيطرة المراكز التجارية الخاصة على الممتلكات العامة

 

 

يمكن لقوانين اللعبة في إسرائيل أن تتآكل  موران بيلد
موران بيلد يتحدث مع البروفيسور شموئيل نوح أيزنشطدط، حول المجال الجماهيري في الدولة الغربية المعاصرة، اليابانية والإسرائيلية

 

 

ديموقراطية الجيل القادم: الإدارة والأموال العامة  ليا إطنغر وآمي إطنغر
ليا إطنغر وآمي إطنغر يدعوان إلى إقامة منظومة إدارية ديموقراطية للأموال العامة المشتركة

 

 

الحرب من أجل استقلالية الوعي   أريك غلاسنر
لقد اعتدنا على الإعلانات، ولكن حقيقة أننا لا نشعر بهذه الضائقة، لا تعني أنها لا تحني ظهورنا وتجعلنا نمشي منحنين. أريك غلاسنر يبدي بعض الملاحظات حول العيش في عصر الإعلانات

 

 

وردة من المشاع  روني أبو العافية
في دمج فريد من نوعه بين النعومة والعناد، أقامت شمريت غينوت حديقة عامة من النباتات البرية في شارع رابي حلفتا في القدس. روني أبو العافية ترسم صورة المرأة التي تقف من وراء معجزة بلدية

 

 

حول إمكانية وجود نظام جديد  يسرائيل فيشر
الأموال العامة الحقيقية هي انعكاس للنظام الاجتماعي القائم، مكان منظم بشكل جيد، ذو توجه وتوجيه واضحين. بانعدامهما لا يمكن بقاء الأموال العامة من الناحية الفعلية، ومن يغوص في ثناياها سيضيع. يسرائيل فيشر يتحدث عن "أموال عامة مختلفة" كإمكانية يمكن من خلالها تغيير النظام العام القائم

 

 

على الطريق إلى القطط  أورنا ليف طوف
خيار ارتباط حياتك بحياة قط خارجي ليس سهلا. تلقي العائلة عليّ مسؤولية وتهمة تسلط "الأشقر وجوقته" على حياتنا، لأنني قد اخترت، في لحظة لم أفكر فيها، إطعام قطتين شقراوين صغيرتين، تحولتا إلى ستة قطط بالغة. أورنا ليف طوف تصف وضع القطط التابعة للأملاك العامة

 

 

كبح النزوات الشخصية   ميراف دفيش بن-موشيه
الإخفاق التخطيطي في الأموال العامة لدينا منوط بإدغام نمط إدارة سلطوية في المجتمع الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، فإن انطلاقة الحدود التخطيطية والتصميمية، يُنظر إليها خطأ كمنح حرية للتعبير الشخصي ومكان للتعددية الثقافية. ميراف دفيش بن-موشيه تتحدث عن أحد التحديات الهامة لدينا: التخطيط القابل للدوام للطيف الإسرائيلي

 

 

تاريخ فكرة التسييج  دانيئيل ميشوري
دانيئيل ميشوري يجزم بأن النضال حول مكانة المعرفة والممتلكات الثقافية سيحدد نمط حياتنا، سيرورتنا الاقتصادية وشكل المجتمع وقيمه في المستقبل القريب

 

 

كرامة الإنسان - أو حريته  يئير شيلغ
المواجهات بين النظرة الليبرالية وبين تلك التي تحاول الحفاظ على التضامن الاجتماعي، هي تجسيد للتوتر القائم بين مصطلحي "كرامة الإنسان" و"حريته". يئير شيلغ يتحدث عن المواجهة غير المحلولة بين قيم الفرد وقيم المجموعة

 

 

الأملاك العامة كادخار شخصي  أليشيف فرينكيل
خلافا لإحساسنا الطبيعي وروح الوقت، فإن ملكيتنا للأملاك العامة هي أكثر ثباتا بكثير من ملكيتنا لأملاكنا الشخصية. هذا، على أية حال، ما تحدده الشريعة اليهودية

 

 

كيف على المرأة أن تتصرف؟  عيناه أردل
حول تجربة امرأة واحدة في الأملاك العامة

 

 

متسع جماهيري واسع جديد في بلاد النيل  د. يورام ميطال
استمرار الانفتاح السياسي في مصر من شأنه أن يرسم من جديد صورة أكبر دولة عربية وأن يشير، بنسبة كبيرة، إلى نمط مقبول وحقيقي للديمقراطية في المجتمعات العربية

 

 

إيقاظ محبة "كتاب الزوهر" لدى القارئ  حاييم فايبرغ
نظرة من المحبة تبدو في توجّه مليلا هلنر-إيشد، لكتاب "الزوهر"، وهي التي تتيح لها أن تفتح بابا أمام القارئ إلى عالم رائع وساحر. هذه المحبة تسهّل على القارئ المعاصر دخوله إلى عالم غريب عنه للغاية، إلى جانب ذلك، وكما هي الحال في أية محبة، ينقص هلنر-إيشد موقف انتقادي فيما يتعلق بأبطال الكتاب

 

 

هذه ليست الدولة ذاتها  أوري ش. كوهين
أوري ش. كوهين قابل في نيو يورك يهودا سعدو الذي فاز بمباراة "كوخاف نولاد"، وأحس بإحساس من التحرر. حسب رأيه، لقد نجح سعدو في أن يحوّل "سدوت شل إيروسيم" لشلومو آرتسي إلى زهرة في حديقته

 

 

يبدو أن هناك قلوب مفعمة بالحب أكثر من غيرها  إلن للتشوك
أبطال سول بلو اليهود - المعادين للأبطال أو الذين ليسوا أبطالا - كانوا قبل خمسين عاما نوعا من الانطلاقة للقواعد التقليدية في الأدب الأمريكي، انطلاقة مهّدت الطريق لدخول تشكيلة من الشخصيات المنعزلة والبعيدة عن قلب هذا الأدب. إلن للتشوك يؤمن بأن الكرم كان سرّ موهبة بلو الأدبية

 

 

 اشترك في المجلة    إلى رأس الصفحة

© كل الحقوق محفوظة لإيرتس أحيرت 2004